10am
  الاثنين 15 رمضان 1432 هـ ، 15 اغسطس 2011 م

انخفاض معدلات أداء الموظفين العاملين مع مديرين يدققون في كل شيء

انخفاض معدلات أداء الموظفين العاملين مع مديرين يدققون في كل شيء
قد لايعلم بعض المديرين أنهم من النوع الذي يدقق في كل شيء، ولايدركون هذا الأمر. فهم بدون وعي منهم يدققون في التفاصيل، أو يرون أن موظفيهم ليسوا أكفاء، أو يرون أنه من الضروري أن يكونوا على علم بكل شيء يجري داخل مكاتب العمل، لأن الأمر يتعلق بسمعتهم أو بشركاتهم.

والحقيقة هي أنه على الرغم من أن هناك دراسة نشرتها Journal of Experimental Psychology، وأبرزت أن الموظفين الذين يعتقدون أنه يتم مراقبتهم يعملون بمعدل أقل في ظل هذه الظروف، فإنه في نفس الوقت إذا تركوا بمفردهم بدون رقابة ، فسوف يكون هناك بالتأكيد بعض الموظفين الذين سوف يقضون يومهم بالكامل في تصفح الإنترنت، وإرسال رسائل لأصدقائهم، ويشكون من مقدار العمل الذي يقومون به. والمشكلة تقع عندما لايستطيع المديرون التفريق بين الموظفين السيئين، والموظفين الجيدين، والذين يضايقونهم بشدة بسبب الرقابة المستمرة عليهم.

وذكرت الدراسة أن المديرين من هذه النوعية يجب أن يتوقفوا عن الاهتمام بالأمور غير الهامة. فأحيانا يعتقدون أن كل شيء هام. وإذا ما قام أحد الموظفين على سبيل المثال بكتابة ورقة بطريقة لاتتوافق مع المديرين، فإن هذا يعتبر كارثة، ولكن المديرين يجب ألا يدققوا في هذا النوع من الأمور بهذا الشكل.

من الطرق الأخرى التي يجدر بالمديرين اتباعها هي مقابلة الموظفين وجها لوجه، والجلوس معهم، ومراجعة الأهداف المتوقعة مع كل موظف حتى يعلموا ماهية الأمور المتوقعة منهم.

أيضا من الجيد تشجيع الموظفين على أن يذهبوا للمديرين إذا ما واجهتهم مشكلة، وإخبارهم أن المديرين يساندونهم على الدوام، وأنهم على استعداد لمساعدتهم، ولكنهم يثقون بهم، وفي قدرتهم على إنجاز المهام المسندة إليهم.

من الضروري أيضا أن يقاوم المديرون رغبتهم في تفقد الموظفين على فترات قصيرة، ومضاعفة فترة الوقت الذي يحتاجونه لكي يتفقدوا الموظفين.

وأكدت الدراسة على أن ليس جميع الموظفين سيتصرفون بنفس الطريقة في مواجهة هذا النوع من الحرية التي إعطاها المديرون لهم، فالموظفين الجيدين سوف يشعرون براحة كبيرة بحيث سيلاحظون بسرعة اختلافا في سلوكياتهم، وبالتالي أدائهم. وبناء على ذلك، فإنهم قد يلجأون إلى مديريهم بشكل متكرر، و أكثر مما هو معتاد لأنهم اعتادوا على توقع الانتقاد على كل خطوة يخطونها، ولكن كلما استمرت هذه العملية وطالت، كلما تناقص حدوث هذا الأمر من جانب الموظفين.

وانتهت الدراسة إلى التأكيد على أن الموظفين قد يواجهون نوعا من الصدمة الثقافية، وهذا مع محاولة تأقلم الموظفين مع الطريقة الجديدة في الإدارة، والتعامل معهم. ولكن على الرغم من هذا، فإنه مع محاولة المديرين التوقف عن أسلوب الإدارة الذي يعتمد على التدقيق الشديد، فإن معدلات الأداء سوف ترتفع، وستنخفض معدلات الضغط، وستزيد سعادة الموظفين.